فترة الراحة الصيفية لم تجري كما كان يود بعض المدربين, بالرغم من ذلك فقد تم توقيع بعض الانتقالات باسعار باهظة, وكل الضغط الان على اللاعبين لتقديم اداء يبرر الملايين اللتي دفعت مقابل خدماتهم.
يوم الجمعة المقبل ستكون صافرة الانطلاق للدوري الانجليزي الممتاز, حين يواجه فريق ليفربول فريق بورنموث على ارضية ملعب الانفيلد الشهير. ليفربول هو حامل لقب الموسم الاخير ويريد الدفاع عن لقبه بشراسة, في فترة الصيف قام بالعديد من الانتدابات الجديدة وخصوصا من الدوري الالماني, لكنه يواجه خطر عدم تجانس الفريق الجديد وهو امر طبيعي, هل سيتمكن الفريق المتجدد من ايجاد الايقاع والتفاهم في الوقت المناسب ام ان التجديدات ستكلفهم نقاط غالية في بداية الموسم؟ خصوصا مع توقع منافسة بدون رحمة من فرق لندن ومانشستر.
في هذه المقالة سوف نتطرق الى بعض ابرز الفرق في البرمير ليغ, الانتدابات, التوقعات, من من المدربين تم طرده في الفترة الصيفية, من من اللاعبين يتوقع ان يلمع في الموسم الجديد, ومن سيكون الحصان الاسود اللذي سيفاجئ الفرق الكبرى ويكلفها نقاط لا يمكن تعويضها في السباق المحموم من اجل اللقب الثمين.
لكن تركيزنا الاكبر اليوم سوف يكون على من سيخيب الامال. الجمهور الانجليزي من اكثر الجماهير عشقا وولاءا لفريقه, ولهذا تجد ان حتى اصغر الفرق في الدوري ملاعبها ممتلئة عن بكرة ابيها في كل مباراة, بالرغم من ارتفاع اسعار التذكر مقارنة بدوريات اخرى في اوروبا. ولكن من سيتم خذلانه من قبل فريقه؟ واي امال واحلام للجماهير سوف تتحطم على صخرة الواقع اللذي لا يرحم داخل المستطيل الاخضر؟
في الموسم الاخير فريقا توتنهام ومانشستر يونايتد انهيا الموسم في المراكز الستة الاخيرة في الترتيب. خيبة امل كبيرة جدا للجماهير خصوصا من الميزانيات العملاقة التي تملكها هذه الفرق. ومع انتشار شعبيتها على الصعيد العالمي. فكان مسرح الاحلام مسرحا للكوابيس, وكان ملعب توتنهام الجديد اقل بهجة مع نتائج مخزية للفريق والمشجعين.
بدايتنا ستكون مع فريق استون فيلا, الذي حقق نتائج رائعة في المواسم الاخيرة, خصوصا بعد وصول المدرب الاسباني أوناي إيمري خلفا لستيفن جيرارد, أوناي إيمري تسلم الفريق بحالة يرثى لها, ولكنه تمكن يحنكة شديدة من طرد شبح الهبوط وتقديم اداء ثابت ومتجانس طيلة الموسمين الاخيرين, وكان تتويج هذا الاداء وصول استون فيلا الى بطولة دوري ابطال اوروبا وتقديمه مستويات جيدة جدا فيها حتى لحظة خروجه وبصعوبة على يد باريس سان جيرمان واللذي فات باللقب الاغلى في النهاية. لكن هذا الموسم لم يتمكن الفريق من تكرار انجاز التاهل الى دوري الابطال, مما اثر في ميزانيته, وعدم تحقيق انتدابات بارزة في الصيف, اضف الى ذلك احتمال فقدانه للحارس البارز إيميليانو مارتينيزواللذي تتهافت عليه العروض من اكبر الفرق. كل هذه العوامل تشير الى ان موسم فيلا القادم قد يكون مخيبا للامال, الا اذا تمكن المدرب المحنك من مفاجاة الجميع.
فريق نيوكاسل واجه صيفا صعبا جدا, لم يتمكن من الظفر باي تعاقد كبير من التعاقدات التي وضعها نصب اعينه, وبالرغم من الادارة الجديدة التي ضخت ميزانيات كبيرة الى خزائن النادي فيبدو ان مسؤولي التفاوض فشلوا فشلا ذريعا في توقيع اي صفقة كبيرة, اذف الى ذلك ان ابرز لاعب في الفريق ألكسندر إيزاك يرغب في المغادرة وعلى يبدو ان عدة فرق تبدي اهتمامها به. بالمجموعة الخالية وبدون ايزاك فعلى الاغلب ان االفريق لن يحقق ي انجاز في دوري الابطال وسيواجه وقتا عصيبا في الدوري, رغم ان الجماهير متعطشة لاعادة امجاد الفريق العريق.
الى مدينة مانشستر ونصفها الازرق, مانشستر سيتي يعد من انجح الفرق في العالم في السنوات الاخيرة, وتحت قيادة بيب غوارديولا واللذي يعد من افضل المدربين على مر التاريخ يطمح الفريق الى اعادة البريق اللذي فقده في الموسم الاخير, واللذي يعد سيئا بمقاييس النادي وميزانيته الضخمة. بالرغم من ذلك فان النتدابات الجديدة لا ترقى لامال الجماهير, وحتى ان البعض ابدى استغرابه من شحوح الاسماء الوافدة الى ملعب الاتحاد. بالرغم من ذلك فلا يمكن التقليل من حظوظ فريق يقوده الماتلوني غوارديولا خصوصا اذا عاد رودري من الاصابة واذا تمكن إرلينج هالاند من استعادة مستواه.
ننتقل جنوبا الى العاصمة لندن, وعلى وجه الخصوص فريق المدافع ارسنال, المدرب ميكل أرتيتا تمكن في السنوات الثلاث منذ قدومة الى ملعب الامارات مع تطويراداء الفريق الى مستوى عالي جدا وبات ينافس على اللقب بعد ان كان يتارجح في منتصف الترتيب لسنوات عدة, وكما في كل صيف فتحت خزائن النادي امام المدرب الاسباني لشراء كل ما يرغب به من لاعبين. لكن هذا الموسم الضغط على الفريق سيكون ثقيلا جدا, خصوصا بعد انفاق اكثر من 200 مليون جنيه استرليني. فان اي شيء غير الظفر باللقب سيعد فشلا بالنسبة للنادي, وقد يهدد وجود ارتيتا على راس الفريق.
نبقى في لندن والى الازرق تشيلسي, الفريق حقق انجازا ضخما بفوزه بكاس العالم للاندية هذا الصيف, خصوصا مع فوز مثير للاعجاب على باريس سان جيرمان في النهائي. التوقعات من الفريق تعد الاكبر في السنين الاخيرة والجماهير تتوقع ترجمة النجاز الصيفي الى نجاح بحصد لقب الدوري الانجليزي, لكن بالرغم من كل هذا فهناك مشاكل قد تحول دون ذلك, الارجنتيني انزو لا يقدم اداء ثابتا, ففي بعض المباريات يكون ديناميكيا وسريعا وفي بعضها يختفي تماما, كما ان الفريق بات متعلقا بالمهاجم بالمر الى حد كبير وفي حال اصابة اللاعب او خروجه من المستوى ستكون ضربة مخيبة لامال النادي العريق ولجماهير ستامفورد بريدج.
في العاصمة لندن هناك العديد من فرق كرة القدم, هنا سنشير الى فريقين اخرين من العاصمة وهما فريقا فولهام وكريستال بالاس, فريق فولهام يقدم اداء ممتازا منذ عودته الى الدوري الممتاز قبل موسمين, وقد مثل الحصان الاسود في الموسم الاخير بتحقيقه مفاجات تركت جماهيره في رغبة للمزيد, ملعب الفريق يعد من الاجمل في الدوري حيث يقع على ضفة النهر وتم الحفاظ على رونقع الخاص القديم رغم التجديدات مما يكسبه بريقا, ومع اداء فوهام قد يتحول الى فخ يقه في شباكه اكبر الفرق في الدوري وسيكلفهم نقاط اغلى من الذهب في الصراع على اللقب الاغلى.
اما فريق كريستال بالاس فقد صدم عالم كرة القدم نهاية الموسم حين حقق المستحيل وفاز على مانشستر سيتي في نهائي الكاس على ارضية ملعب ومبلي الشهير ليكون اغلى القاب النادي على الاطلاق في تريخه. وليعود من جديد يوم الاحد الاخير وعلى ملعب ومبلي ايضا ويقوم بالفوز بركلات الترجيح على خامل لقب الدوري ليفربول في مباراة الدرع الخيرية ويظفر بثاني القابه على التوالي. الانجاز يرفع سقف التوقعات من الفريق ويضع عليه ضغطا من اجل تحقيق مركز يؤهله الى دوري الابطال في الموسم المقبل.